السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

30

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

--> الصادق عليه‌السلام حديثاً عن الطوفان جاء فيه : فَبَقِيَ المَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً وَمِنَ الأرْضِ العُيُونُ . . . . وفي ص 229 ، عن البيضاويّ في تفسير قوله تعالى : « وَلَمَّا بَلَغَ أشُدَّهُ » : إن مَبْلَغَهُ الذي لَا يَزَيدُ عَلَيْهِ نُشُوؤُهُ ، وَذَلِكَ مِنْ ثَلَاثِينِ إلى أرْبَعِينَ سَنَةً ، فَإنَّ العَقْلَ يَكْمُلُ حِينَئِذٍ . وَرُوِيَ أنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيّ إلَّا عَلَى رَأسِ أرْبَعِينَ وَاسْتَوَى قَدُّهُ أوْ عَقْلُهُ . . . . وجاء في « الخصال » ص 539 ، بإسناده عن الإمام الباقر عليه‌السلام قال : أمْلَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِفِرْعَوْنَ مَا بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ . . . أرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الإخِرَةِ وَالاولَى . وَكَانَ بَيْنَ أنْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى وَهَارُونَ : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا » ، وَبَيْنَ أنْ عَرَّفَهُ اللهُ الإجَابَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . ثُمَّ قَالَ : قَالَ جَبْرَئِيلُ : نَازَلْتُ رَبِّي في فِرْعَوْنَ مُنَازَلَةً شَدِيدَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ! تَدَعُهُ وَقَدْ قَالَ : « أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَي » ، فَقَالَ : إنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَبْدٌ مِثْلُكَ ( إنّما يقولُ بقولٍ ، هذا عبدٌ مثلك ) . ثمّ قال المرحوم المجلسيّ رحمه الله في بيان هذا الخبر : لَعَلَّ المُرَادَ بِالكَلِمَتَيْنِ قَوْلُهُ تعالى : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا » وَأمْرُهُ بِإغْرَاقِ فِرْعَوْنَ . أوْ قَوْلُ فِرْعَوْنَ : « مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي » ، وَقَوْلُهُ : « أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَي » . . . البيان . ونقل في « بحار الأنوار » ج 5 ، ص 433 ، عن تفسير عليّ بْنُ إبراهيم القمّيّ حديثاً جاء فيه : وجاء جماعة من اليهود إلى أبي طالب فقالوا : يَا أبَا طَالِبٍ ! إن ابْنَ أخِيكَ يَزْعُمُ أنَّ خَبَرَ السَّمَاءِ يَأتِيهِ ، وَنَحْنُ نَسْألُهُ عَنْ مَسَائِلَ ، فَإنْ أجَابَنَا عَنْهَا عَلِمْنَا أنَّهُ صَادِقٌ ، وَإن لَمْ يُخْبِرْنَا عَنْهَا عَلِمْنَا أنَّهُ كَاذِبٌ . فَقَالَ أبُو طَالِبٍ : سَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ . فَسَألُوهُ عَنِ ثَّلَاثِ مسَائِلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : غَداً أُخْبِرُكُمْ « وَلَمْ يَسْتَثْنِ » ، فَاحْتُبِسَ الوَحْيُ عَنْهُ أرْبَعِينَ يَوْماً حتّى اغْتَمَّ النبيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَشَكَّ أصْحَابُهُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِهِ . . . . وجاء أيضاً في « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 117 ، نقلًا عن كتاب « العُدد » تأليف الشيخ رضيّ الدين عليّ بْنُ يوسف بن المطهّر الحلّيّ ( وهو أخو العلّامة الحلّيّ ) رواية في باب ولادة فاطمة الزهراء عليها السلام ورد فيها : إذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ في صُورَتِهِ العُظْمَى قَدْ نَشَرَ أجْنِحَتَهُ حتّى أخَذَتْ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ! العَلِيّ الأعلى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَهُوَ يَأمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النبيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهَا مُحِبَّاً وَبِهَا وَامِقاً ، فَأقَامَ النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أرْبَعِينَ يَوْماً يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ . . . الحديث . انتهى ما نُقل من الروايات التي ذُكر فيها لفظُ « الأربعين » .